المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

257

تفسير الإمام العسكري ( ع )

الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ ، فَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا أَصَابَتْهُمْ لِرَدِّهِمْ عَلَيْكَ - فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا فَاسْأَلِ اللَّهَ رَبَّكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَدْعُونَا إِلَيْهِمْ - أَنْ يُحْيِيَ هَؤُلَاءِ الْمَصْعُوقِينَ لِنَسْأَلَهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ [ مَا أَصَابَهُمْ ] . فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ مُوسَى ع ، فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مُوسَى ع : سَلُوهُمُ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ فَسَأَلُوهُمُ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لِإِبَائِنَا - اعْتِقَادَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ بَعْدَ اعْتِقَادِنَا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص لَقَدْ رَأَيْنَا بَعْدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَحُجُبِهِ - وَعَرْشِهِ وَكُرْسِيِّهِ وَجِنَانِهِ وَنِيرَانِهِ ، فَمَا رَأَيْنَا أَنْفَذَ أَمْراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ - وَأَعْظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع ، وَإِنَّا لَمَّا مِتْنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ . فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ع : كُفُّوا عَنْ هَؤُلَاءِ عَذَابَكُمْ ، فَهَؤُلَاءِ يُحْيَوْنَ بِمَسْأَلَةِ سَائِلٍ [ يَسْأَلُ ] رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِنَا وَبِآلِنَا الطَّيِّبِينَ . وَذَلِكَ حِينَ لَمْ يَقْذِفُونَا [ بَعْدُ ] فِي الْهَاوِيَةِ ، وَأَخَّرُونَا إِلَى أَنْ بُعِثْنَا بِدُعَائِكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ عَصْرِ مُحَمَّدٍ ص : فَإِذَا كَانَ بِالدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ نَشَرَ ظُلْمَةُ أَسْلَافِكُمُ الْمَصْعُوقِينَ بِظُلْمِهِمْ - أَ فَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لِمِثْلِ مَا هَلَكُوا بِهِ - إِلَى أَنْ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ « 1 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 126 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « وَ » اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ ظَلَّلْنا

--> ( 1 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 60 ح 37 ، والبحار : 13 - 235 ضمن ح 43 ، وج 26 - 328 ح 11 . والبرهان : 1 - 99 ح 1 .